محمد حسين يوسفى گنابادى

69

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وكلامه ظاهر في اختصاص جريان النزاع بما إذا كان بين العنوانين تغاير مفهوماً وكان الأعمّيّة والأخصّيّة بحسب المورد . وبعبارة أخرى : لا يجري البحث إلّافيما إذا لم يكن مفهوم الأعمّ مأخوذاً في الأخصّ ، كما إذا أمر بضرب الحيوان ونهى عن ضرب الإنسان ، فإنّ « الحيوان » وإن اخذ في ماهيّة « الإنسان » إلّاأنّه لم يؤخذ في مفهومه ، فهما متغايران مفهوماً ، والشاهد عليه أنّه لا ينسبق إلى الذهن مفهوم « الحيوان » عند استماع كلمة « الإنسان » أو بالعكس . بخلاف ما إذا كان مفهوم الأعمّ اخذ في الأخصّ ، كما إذا أمر بعتق الرقبة ، ونهى عن عتق الرقبة الكافرة ، أو أمر بالصلاة ونهى عن الصلاة في الدار المغصوبة ، لأنّ المطلق عين ما اخذ في المقيّد ، إذ وصف الإطلاق والسريان ليس قيداً للمطلق كي يدّعى تغايرهما مفهوماً ، بدعوى أنّ المطلق هو الماهيّة المقيّدة بالإطلاق والمقيّد هو الماهيّة المقيّدة بالقيد ، بل المطلق عبارة عن الماهيّة لا بشرط التي تجتمع مع ألف شرط ، فالمطلق عين ما اخذ في المقيّد .